الشيخ الطوسي

77

تلخيص الشافي

وروى المدائني عن عبد اللّه بن جعفر عن أبي عون : قال : لما ارتدت العرب مشى عثمان إلى علي عليه السّلام فقال : يا ابن عم إنه لا يخرج واحد إلى قتال هذا العدو - وأنت لم تبايع - ولم يزل به حتى مشى إلى أبي بكر ، فسر المسلمون بذلك ، وجدّ الناس في القتال . [ كيفية اخذ البيعة من أمير المؤمنين ( ع ) بعد وفاة الزهراء ، والكلام بينه وبين أبي بكر ] وروى البلاذري عن المدائني عن أبي جزي عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة : قال : لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة عليها السلام بعد ستة أشهر ، فلما ماتت ضرع إلى صلح أبي بكر ، فأرسل إليه أن يأتيه فقال له عمر : لا تأته وحدك ، قال : وما ذا يصنعون بي ؟ فأتاه أبو بكر ، فقال له عليه السّلام : واللّه ما نفسنا عليك ما ساق اللّه أليك من فضل وخير ولكنا نرى أن لنا في هذا الأمر نصيبا ، ما زيادة إلى ما استبد به علينا ؟ فقال أبو بكر : واللّه لقرابة رسول اللّه أحب إلي من قرابتي . فلم يزل عليه السّلام يذكر حقه وقرابته حتى بكى أبو بكر ، فقال : واللّه ميعادك العشية ، فلما صلى أبو بكر الظهر خطب وذكر عليا وبيعته ، فقال علي عليه السّلام : إني لم يحبسني عن بيعة أبي بكر إلا أن أكون عارفا بحقه ، ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر نصيبا استبدّ به

--> الطبري 3 / 202 ط دار المعارف : « . . . اتى عمر بن الخطاب منزل علي - وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين - فقال : واللّه لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة » . وفي كلام ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 / 12 : « فدعا بالحطب وقال : والّذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص ، إن فيها فاطمة ! فقال : وإن » . وبنفس المضمون في شرح النهج 1 / 134 وأعلام النساء 3 / 1205 والإمام علي لعبد الفتاح 1 / 225 والعقد الفريد 2 / 250 وتاريخ أبي الفداء 1 / 156 والأموال لأبي عبيد / 131 ومروج الذهب 1 / 414 وتاريخ اليعقوبي 2 / 105